أبو البقاء العكبري

512

اللباب في علل البناء والإعراب

والثاني : أنّه أبدل قبل دخول تاء التأنيث ، ثمّ أدخل تاء التأنيث بعد ذلك فلم يغيّر ، ومنهم من يجعلها واوا أو ياء عباية وشقاوة ؛ لأنها ليست الآن طرفا . مسألة : الأصل في طاغوت : طغيوت ؛ لأنه من طغى يطغى طغيانا ، ثمّ قدّمت الياء قبل العين وقلبت ألفا لوجود شرط القلب فوزنه الآن فلعوت محوّل عن فعلوت مثل ملكوت ، وقيل : أصل الألف واو وهي لغة في طغا ؛ ولذلك تقول في الجمع : طواغيت ، وعلى القول الأوّل تكون الواو مبدلة من الألف ؛ لأنها في اللفظ تشبه ألف فاعل . وأمّا ( طالوت ) فوزنه إذا جعل عربيا : فعلوت من طال يطول فلا قلب فيه . وأمّا ( جالوت ) فيحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون من جال يجول فيكون وزنه فعلتا فعلوتا . والثاني : أن يكون من جلا يجلو فيكون مقلوبا ووزنه فلعوت مثل طاغوت .